ونقل عنه المروذي ما يدل على أنه يقبل، فقال: قريء على أبي عبد الله رحمه الله: حديث عائشة كانت تلبي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمه لك) (?) فقال أبو عبد الله: كان فيه: و"الملك لا شريك لك"، فتركته؛ لأن الناس خالفونا، وقوله: تركت روايته، لأجل ترك الناس، وإن لم يظهر العلة.
وجه الأول:
أن الناس اختلفوا فيما يفسق به، ولا بد من ذكر سببه؛ لينظر هل هو فسق أم لا، وعلى هذا لو شهد رجلان: أن هذا الماء نجس، لم تقبل شهادتهما، حتى يُبَيِّنا سبب النجاسة؛ لأن الناس اختلفوا فيما ينجس به الماء (?) .
ووجه الثاني:
أن المعاني التي في يختلف في تأثيرها في الخبر معروفة (?) ، فالواجب حمل أمر المزكي على الصحة، وأنه لا يحمل (?) للقاضي ما يعلم أنه لو فسره، لم يؤثر عنده.
إذا تقرر هذا، فإن صرح عدلان بما يوجب الجرح، ثبت الجرح.