وقال محمد بن كعب (?) في قوله: (إن نعْفُ عَنْ طَائفَة منكُمْ) (?) ، كان هذا رجلاً واحداً (3) .
وقوله: (مِنْهُم) يعني من المسلمين.
وقوله: (طَائِفَة) معناه: جماعة، أقلها واحد.
وإذا ثبت هذا فمن الآية دليلان:
أحدهما: قوله: (لِيُنْذرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِم) فلولا أن الإنذار قد يقع بالآحاد ما حثّ عليه ولا أمر به.
والثاني: قوله: (لَعَلّهُمْ يَحْذرُونَ) فلولا أن خبر الواحد يوجب العمل لما وقع به الحذر.
فإن قيل: الآية تقتضي وجوب الإنذار، وليس فيها وجوب الرجوع إلى قول المنذر، بل يجوز أن يرجع المنذر إلى أمر آخر، وليس من حيث وجب الإنذار وجب الرجوع إليه، فإنه يجب على الإمام أن يخبر غيره بمعرفة الله تعالى ووحدانيته، ولا يجب على المخبر الرجوع إلى قوله، بل يرجع إلى دليل آخر. ولهذا نظائر.