وبهذا قال [128/أ] جمهور الفقهاء والمتكلمين.
وقال قوم من أهل البدعة: لا يجوز العمل به، ولا يجوز ورود التعبد به.
وقال القاشاني (?) وأبو بكر بن داود: لا يجوز العمل به من طريق الشرع، وكان يجوز ورود التعبد به.
وقال الجبائي: لا يقبل في الشرعيات أقل من اثنين.
قوله تعالى: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُل فِرْقَة منْهُمْ طَائفَة ليَتَفقهُوا فِي الدين وَليُنذرُوا قَومَهُمْ إذَاً رَجعوا إلَيْهَمْ لًعَلهُمْ يَحْذرُونَ) (?) .َ
وقوله: (فَلَوْلاَ) معناه: فهلا نفروا.
وقوله: (فِرْقَة) معناه جماعة، أقلها ثلاثة.
وقيل: قد يقع هذا الاسم على واحد بدليل قوله تعالى: (وَإنْ طَائِفَتَان مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اْقتَتَلُوا فَأصْلحُوا بَينَهُمَا ... ) (?) ، إلى قوله. (بَيْنَ أخَوَيكُم) ، وقوله. (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (?) ، قيل أقلها واحد.