ومن طريق أبي الضحى1 عن مسروق قال: قال أصحاب محمد: يا رسول الله ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا. فإنك لو مت رفعت فوقنا فلم نرك فأنزل الله {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ} الآية.
ومن طريق سعيد2 عن قتادة: ذكر لنا أن رجالا قالوا: هذا نبي الله نراه في الدنيا وأما في الآخرة فيرفع3 فلا نراه! فنزلت إلى قوله: {رَفِيقًا} .
ومن طريق السدي4 في هذه الآية: قال ناس من الأنصار يا رسول الله إذا أدخلك الله الجنة فكنت في أعلاها ونحن نشتاق إليك فكيف نصنع؟ فنزلت.
ومن طريق الربيع بن أنس5 قال: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه فكيف لهم6 إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضا؟ فأنزل الله في ذلك فقال: إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياضها فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه وينزل لهم7 أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه.
وروينا في "المعجم الأوسط" للطبراني8 في ترجمة أحمد بن عمرو الخلال، عن