إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي.
وذكر مقاتل بن سليمان1: إن الرجل المذكور هو عمر بن الخطاب، ولفظه:
لما نزلت قال عمر بن الخطاب: لو فعل ربنا لفعلنا، الحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. فذكره.
وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن سعد2 عن سفيان -هو الثوري- في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} الآية قال: نزلت في ثابت بن قيس.
وقال مقاتل أيضا3: لما نزلت {إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وثابت بن قيس بن شماس: هم4 من أولئك القليل.
314- قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} [الآية: 69] .
أخرج الطبري5 من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا فلان مالي أراك محزونا؟ " قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه! نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك، فلم يرد عليه شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} الآية قال: فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره".