وأخرج الطبري1 من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: لما كان من أمر يهود بني النضير ما كان أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دم العامريين فهموا بقتله فاطلع الله ورسوله على ما هموا به هرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة فعاهدهم على المسلمين فقال له أبو سفيان: يا أبا سعد إنكم قوم تقرؤون الكتاب، فذكر نحو رواية أيوب عن عكرمة وفيه: فقال كعب: دينكم خير من دين محمد فأثبتوا عليه ألا ترون أن محمدا بعث بالتواضع وهو ينكح من النساء ما شاء وما نعلم ملكا أعظم من ملك النساء فذلك حين يقول الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} الآية إلى قوله: {سَبِيلًا} .
وأخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق إسرائيل2 بن يونس عن السدي عن أبي مالك: أن أهل مكة قالوا لكعب بن الأشرف.
وأخرج الطبري3 من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان ومن قريظة:
حيي بن أخطب، وأبو رافع سلام بن أبي الحقيق، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وأبو عمار، ووحوح بن عامر، وهوذة بن قيس فقدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود، فسلوهم أدينكم خيرا أم دين محمد؟ فذكر الخبر.
ومن طريق سعيد4 عن قتادة: ذكر لنا أنها نزلت في كعب بن الأشرف وحيي