إن كنت أحمس فإني أحمس1 ديننا واحد، رضيت بهديك وسمتك ودينك. فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

قلت: وهذا جمعه من آثار مفرقة ولم أجده عن واحد معين.

وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره"2 عن معمر عن الزهري قال: كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء، يتحرجون من ذلك، وكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة فتبدوا له الحاجة بعدما يخرج من بيته، فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف الباب3 أن يحول بينه وبين السماء، فيفتح الجدار من قدامه4 ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته. فتخرج إليه من بيته، حتى بلغنا أن رسول الله5 صلى الله عليه وسلم أهل زمن الحديبية بالعمرة، فدخل حجرة، فدخل رجل على أثره، من الأنصار من بني سلمة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إني أحمس"، قال الزهري: وكان الحمس لا يبالون ذلك، فقال الأنصاري: فأنا أحمس! يقول: أنا على دينك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. هذا مرسل رجاله ثقات أخرجه الطبري6 من طريق عبد الرزاق.

وأخرج7 من طريق أسباط عن السدي في هذه الآية قال: إن ناسا من العرب كانوا إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها، كانوا ينقبون في أدبارها فلما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم باب البيت، احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل، وقال: يا رسول الله،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015