ولا ريبَ أنَّ شهادة من يُكَفِّر بالذنب ويعُدُّ (?) الكذب ذنبًا (?) أولى بالقبول ممَّن ليس كذلك، ولم يزل السلف والخلف على قبول شهادة هؤلاء وروايتهم (?).
وإنَّما منع الأئمة - كأحمد بن حنبل (?) وأمثاله - قبول رواية الدَّاعي المعلن ببدعته، وشهادته، والصلاة خلفه، هجرًا له وزجرًا، لينكف ضرر بدعته عن المسلمين، ففي قبول شهادته وروايته (?) والصلاة خلفه واستقضائه وتنفيذ أحكامه رضى ببدعته وإقرار له عليها، وتعريض لقبولها منه.
قال حرب: قال أحمد (?): لا تجوز شهادة القدرية والرافضة وكل من دعا إلى بدعته وتخاصم (?) عليها (?). وكذلك كلُّ بدعةٍ.