قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ أَبُو مَاعِزٍ قَدْ أَوْصَى إِلَيَّ بِابْنِهِ مَاعِزٍ , وَكَانَ فِي حِجْرِي أَكْفَلُهُ بِأَحْسَنَ مَا يَكْفُلُ بِهِ أَحَدٌ أَحَدًا , فَجَاءَنِي يَوْمًا , فَقَالَ لِي: إِنِّي كُنْتُ أُطَالِبُ مُهَيْرَةَ امْرَأَةً كُنْتُ أَعْرِفُهَا حَتَّى نِلْتُ مِنْهَا الْآنَ مَا كُنْتُ أُرِيدُ، ثُمَّ نَدِمْتُ عَلَى مَا أَتَيْتُ، فَمَا رَأْيُكَ؟، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَيُخْبِرَهُ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ , فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى وَكَانَ مُحْصَنًا , فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْحَرَّةِ , وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَرْجُمُهُ , فَمَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ , فَفَرَّ يَعْدُو قِبَلَ الْعَقِيقِ فَأُدْرِكَ بِالْمُكَيْمِنِ، وَكَانَ الَّذِي أَدْرَكَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِوَظِيفِ حِمَارٍ , فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهُ حَتَّى قَتَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم , فَأَخْبَرَهُ قَالَ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا هَزَّالُ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ بِيَتِيمِكَ لَوْ سَتَرْتَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ رِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ أَنَّ فِي الْأَمْرِ سَعَةً. وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَرْأَةَ الَّتِي أَصَابَهَا , فَقَالَ: «اذْهَبِي» ، وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ شَيْءٍ. فَقَالَ النَّاسُ فِي مَاعِزٍ , فَأَكْثِرُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَأَجْزَتْ عَنْهُمْ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015