قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم قَوْلُ النَّاسِ: اسْتَعْمَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ فَلَعَمْرِي إِنْ قُلْتُمْ فِي إِمَارَتِهِ لَقَدْ قُلْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَخَلِيقًا لَهَا» ، قَالَ: فَخَرَجَ جَيْشُ أُسَامَةَ حَتَّى عَسْكَرُوا بِالْجُرُفِ، وَتَتَامَّ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَخَرَجُوا، وَثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَأَقَامَ أُسَامَةُ وَالنَّاسُ لِيَنْظُرُوا مَا اللَّهُ قَاضٍ فِي رَسُولِهِ، قَالَ أُسَامَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ هَبَطْتُ مِنْ عَسْكَرِي، وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي وَغُمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَصَبَهَا إِلَيَّ، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي