وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ أَيْضًا:

[البحر البسيط]

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَبُ

إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا فَاحْتَلْ لِقَوْمِكَ وَاشْهَدْهُمْ وَلَا تَغِبُ

قَدْ كُنْتَ بَدْرًا وَنُورًا يُسْتَضَاءُ بِهِ عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ

وَكَانَ جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ يَحْضُرُنَا فَغَابَ عَنَّا وَكُلُّ الْغَيْبِ مُحْتَجِبُ

فَقَدْ رُزِئْتُ أَبًا سَهْلًا خَلِيقَتُهُ مَحْضَ الضَّرِيبَةِ وَالْأَعْرَاقِ وَالنَّسَبِ وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم:

[البحر المتقارب]

أَمْسَتْ مَرَاكِبُهُ أَوْحَشَتْ وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُهَا زَيْنُهَا

وَأَمْسَتْ تُبَكِّي عَلَى سَيِّدٍ تُرَدِّدُ عَبْرَتَهَا عَيْنُهَا

وَأَمْسَتْ نِسَاؤُكَ مَا تَسْتَفِيقُ مِنَ الْحُزْنِ يَعْتَادُهَا دَيْنُهَا

وَأَمْسَتْ شَوَاحِبَ مِثْلَ النِّصَالِ قَدْ عُطِّلَتْ وَكَبَا لَوْنُهَا

يُعَالِجْنَ حُزْنًا بَعِيدَ الذَّهَابِ وَفِي الصَّدْرِ مُكْتَنِعٌ حَيْنُهَا

يَضْرِبْنَ بِالْكَفِّ حُرَّ الْوُجُوهِ عَلَى مِثْلِهِ جَادَهَا شُونُهَا

هُوَ الْفَاضِلُ السَّيِّدُ الْمُصْطَفَى عَلَى الْحَقِّ مُجْتَمِعٌ دِينُهَا

فَكَيْفَ حَيَاتِيَ بَعْدَ الرَّسُولِ وَقَدْ حَانَ مِنْ مَيْتَةٍ حِينُهَا وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَرْثِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم:

[البحر الخفيف]

عَيْنِ جُودِي فَإِنَّ بِذَلِكَ لِلدَّمْ ـعِ شِفَاءٌ، فَأَكْثِرِي مِ الْبُكَاءِ

حِينَ قَالُوا: الرَّسُولُ أَمْسَى فَقِيدًا مَيِّتًا كَانَ ذَاكَ كُلَّ الْبَلَاء ِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015