أَنَّ الْمُبَارَكَ وَالْمَيْمُونَ فِي جَدَثٍ قَدْ أَلْحَفُوهُ تُرَابَ الْأَرْضِ وَالْحَدَبَا

أَلَيْسَ أَوْسَطَكُمْ بَيْتًا وَأَكْرَمَكُمْ خَالًا وَعَمَّا كَرِيمًا لَيْسَ مُؤْتَشَبَا قَالَ: وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُخْتُ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ تَرْثِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم:

[البحر الوافر]

أَشَابَ ذُؤَابَتِي وَأَذَلَّ رُكْنِي بُكَاؤُكِ فَاطِمُ الْمَيْتَ الْفَقِيدَا

فَأَعْطَيْتَ الْعَطَاءَ فَلَمْ تُكَدِّرْ وَأَخْدَمْتَ الْوَلَائِدَ وَالْعَبِيدَا

وَكُنْتَ مَلَاذَنَا فِي كُلِّ لِزْبٍ إِذَا هَبَّتْ شَآمِيَّةٌ بَرُودَا

وَإِنَّكَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا وَأَكْرَمُهُمْ إِذَا نُسِبُوا جُدُودَا

رَسُولُ اللَّهِ فَارَقَنَا وَكُنَّا نُرَجِّي أَنْ يَكُونَ لَنَا خُلُودَا

أَفَاطِمُ فَاصْبِرِي فَلَقَدْ أَصَابَتْ رَزِيئَتُكِ التَّهَائِمَ وَالنُّجُودَا

وَأَهْلُ الْبِرِّ وَالْأَبْحَارِ طُرًّا فَلَمْ تُخْطِيءْ مُصِيبَتُهُ وَحِيدَا

وَكَانَ الْخَيْرُ يُصْبِحُ فِي ذُرَاهُ سَعِيدُ الْجَدِّ قَدْ وَلَدَ السُّعُودَا وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ أَيْضًا:

أَلَا يَا عَيْنِ بَكِّي لَا تَمَلِّي فَقَدْ بَكَرَ النَّعِيُّ بِمَنْ هَوِيتُ

وَقَدْ بَكَرَ النَّعِيُّ بِخَيْرِ شَخَصٍ رَسُولِ اللَّهِ حَقًّا مَا حَيِيتُ

وَلَوْ عِشْنَا وَنَحْنُ نَرَاكَ فِينَا وَأَمَرُ اللَّهِ يَتْرُكُ , مَا بَكَيْتُ

فَقَدْ بَكَرَ النَّعِيُّ بِذَاكَ عَمْدًا فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مَنْ نُعِيتُ

وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ وَجَلَّتْ وَكُلُّ الْجَهْدِ بَعْدَكَ قَدْ لَقِيتُ

إِلَى رَبِّ الْبَرِيَّةِ ذَاكَ نَشْكُو فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا أُتِيتُ

أَفَاطِمُ إِنَّهُ قَدْ هُدَّ رُكْنِي وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مَنْ رُزِيتُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015