أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْقَاضِي وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ وَهْبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، فَنَزَلَ الشَّامَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، فَوَلَّاهُ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ عَزَلَهُ فَوَلَّاهُ مَدِينَةَ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلم بَعْدَ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ، وَجَعَلَ إِلَيْهِ صَلَاتَهَا وَحَرْبَهَا وَقَضَاءَهَا، وَكَانَ شَيْخًا مَرِيئًا مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بِذَاكَ، رَوَى مُنْكَرَاتٍ فَتُرِكَ حَدِيثُهُ، ثُمَّ عُزِلَ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ بِهَا سَنَةَ مِائَتَيْنِ