المراغي والشهاب الزفتاوي بِمَكَّة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ على ابْن نَاظر الصاحبة والطحان وَابْن بردس فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ بل كَانَ يخبر أَنه سمع فِي صغره على الْجمال الْحَنْبَلِيّ فَالله أعلم، وَحج مرَّتَيْنِ الثَّانِيَة فِي سنة خمسين وجاور الَّتِي بعْدهَا وَكَذَا دخل الشَّام وحماه وَغَيرهمَا وناب فِي الْعُقُود والفسوخ عَن الْعِزّ الْقُدسِي ثمَّ فِي الْأَحْكَام عَن الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ بل استنابه شَيخنَا فِي نَاحيَة ششين الكوم وَنَشَأ وعملهما وَجلسَ)
بِبَعْض الحوانيت منتدبا للْأَحْكَام وتنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت وَاسْتقر فِي تدريس الْحَنَابِلَة بالصالح بعد موت شَيْخه ابْن الرزاز ثمَّ انتزع مِنْهُ بعنف بالترسيم والإهانة بِقِيَام القَاضِي مذْهبه الْعِزّ الْكِنَانِي وَالشَّمْس الأمشاطي محتجين بِوُجُود حفيدين للمتوفي لَيست فيهمَا أَهْلِيَّة وَمَا كَانَ بأسرع من مَوْتهمَا وَاسْتقر الدَّرْس باسم الْعِزّ وَقد أدمن صَاحب التَّرْجَمَة من مطالعة الْفُرُوع لِابْنِ مُفْلِح بِحَيْثُ كَانَ يَأْتِي على أَكْثَرهَا عَن ظهر قلب وَصَارَ بِأخرَة من أجل النواب مَعَ جفَاء قاضيه لَهُ مِمَّا لم أكن أَحْمَده مِنْهُ وَاتفقَ لَهُ قَدِيما مِمَّا أرخه شَيخنَا أَنه انْفَرد بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ إِجْمَاع أهل الْمِيقَات على أَنه يغيب مَعَ غيبوبة الشَّمْس فَأرْسل بِهِ شَيخنَا إِلَى السُّلْطَان ليعلمه بذلك فَسَأَلَ عَنهُ فَأَثْنوا عَلَيْهِ لكَون قريب جليسه الولوي بن قَاسم فَأمر بِعَمَل مَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع فَأَقَامَ الشَّهَادَة عِنْد قَاضِي الْحَنَابِلَة وَحكم بِهِ بِمُقْتَضى شَهَادَته ثمَّ أَن النَّاس مَا عدا شَيخنَا وَبَقِيَّة رفقته تراءوا هِلَال شَوَّال بعد استكمال ثَلَاثِينَ استظهارا فَلم يروه وَلَكِن اتّفق أَن غَالب الْجِهَات المتباعدة وَكَثِيرًا من المتقاربة عيدوا كَذَلِك وَكَأَنَّهُم رَأَوْهُ إِمَّا أَولا أَو آخرا، وَبِالْجُمْلَةِ فَنعم صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ. مَاتَ فَجْأَة فِي صفر سنة سبعين وَصلى عَلَيْهِ برحبة مصلى بَاب النَّصْر تقدم النَّاس وَلَده مَعَ كَون الشَّافِعِي مِمَّن حضر وتألم لذَلِك ظنا أَن الْحَنْبَلِيّ هُوَ الْمُقدم لَهُ فخففت عَنهُ رَحمَه الله وإيانا.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر أَبُو الْحسن بن أبي الْعَبَّاس الغمري الْمحلي وَهُوَ بكنيته أشهر.
يَأْتِي فِي الكنى إِن شَاءَ الله. عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْمَقْدِسِي.
هَكَذَا قرأته بِخَط بَعضهم وَقد مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد قَرِيبا.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعَلَاء الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْغَزِّي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَإِمَام إينال وَيعرف بالغزي. ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز والمنظومة للنسفي وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على نَاصِر الدّين الإياسي مدرس غَزَّة ومفتيها وَصَحب فِي صغره الْبُرْهَان بن زقاعة وتدرب بِهِ وَيُقَال أَنه كَانَ يدْرِي