الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وَذَلِكَ فِي يَوْم النَّحْر سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَثَمَانمِائَة، وتفقه بالفقيه عمر بن عِيسَى السمنودي وَعنهُ أَخذ الْمِيقَات والفرائض وَبِه انْتفع وَكَذَا بالشمس الغراقي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْفَرَائِض وبالنور الادمي، وَحضر دروس البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشطنوفي، وبرع صَار يستحضر مسَائِل الْهَيْئَة والألفية ويجيد الْفَرَائِض والميقات بِحَيْثُ يعْمل محاريب تِلْكَ النَّاحِيَة، كل ذَلِك مَعَ الدّيانَة وسلامة الْبَاطِن والتقشف والتصدي للاقراء والافتاء حَتَّى انْتفع بِهِ كَثِيرُونَ وَلأَهل تِلْكَ النواحي فِيهِ اعْتِقَاد كثير، وَقد حج فِي سنة ثَمَان عشرَة وزار الْمَدِينَة وَرجع إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا وَرُبمَا دخل الْقَاهِرَة للسعي فِي ضروراته وضرورات غَيره، وَكَانَ قد كف ثمَّ أبْصر وَلما تقدم فِي السن تغير استحضاره وَقد لقِيه ابْن فَهد والبقاعي وَكَذَا لَقيته بمنية نابت فَقَرَأت عَلَيْهِ جُزْءا.
وَمَات فِي أَوَائِل شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بمنية سمنود وَدفن بزاوية سلفه بهَا رَحمَه الله ونفعنا ببركاته.
566 - عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر الْعِزّ بن تَاج الخليلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الموقت / لكَون التَّوْقِيت بهَا مَعَهم وَهُوَ قريب الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم يلتقي مَعَه فِي إِبْرَاهِيم. حفظ الْقُرْآن وجوده على الْعَلَاء بن قَاسم الاردبيلي مَعَ عدَّة رِوَايَات وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية ابْن مَالك وَعرض على الْعَبَّادِيّ والبكري والجوجري وزَكَرِيا وَابْن أبي الشّرف واشتغل على الْبُرْهَان الْأنْصَارِيّ وَغَيره من شُيُوخ بَلَده وَقَرَأَ بِالْقَاهِرَةِ على ابْن قَاسم فِي شَرحه لألفية النَّحْو وعَلى الْبَدْر المارداني الْمَجْمُوعَة مَعَ رسالتين لَهُ فِي الْمِيقَات ومقدمة لَهُ فِي الْحساب سَمَّاهَا التُّحْفَة والنزهة لِابْنِ الهائم فِي آخَرين وَقَرَأَ على يَسِيرا وَكَذَا على الديمي والنعماني وَآخَرين وَلبس منا الْخِرْقَة وَرجع إِلَى بِلَاده قبيل رَجَب سنة تسعين
567 -. عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي فَارس أَبُو الفوارس ابْن صَاحب تونس وأخو المسعود مُحَمَّد / الآتيين وَهَذَا أصغرهما. ولي بجاية وَهُوَ حَيّ قبل الثَّمَانِينَ.
568 - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن الشَّهِيد النَّاطِق بن الْقَاسِم بن عبد الله الْعِزّ أَبُو الْمَعَالِي بن النُّور الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي هُوَ والمالكي أَبوهُ /. ولد فِي رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ والتنبيه وَغَيره وَسمع بِمَكَّة فِي صغره على الْعَفِيف النشاوري وبعنايته على أَبِيه وَابْن صديق وَآخَرين وتفقه بالجمال بن ظهيرة وَأخذ النَّحْو عَن النَّجْم الْمرْجَانِي، ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا فِي سنة