ويذكر عن الحسن1 ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق".

قال العيني في شرح هذه الترجمة: ذكر النووي أن مراد البخاري بهذا الرد على المرجئة في قولهم: إن الله لا يعذب على شيء من المعاصي ممن قال لا إله إلا الله, ولا يحبط شيء من أعماله بشيء من الذنوب، وإن إيمان المطيع والعاصي سواء, فذكر في صدر الباب أقوال أئمة التابعين, وما نقوله عن الصحابة رضي الله عنهم, وهو كالمشير إلى أنه لا خلاف بينهم فيه, وأنهم مع اجتهادهم المعروف خافوا أن لا ينجو من عذاب الله تعالى. وقال القاضي عياض المرجئة أضداد الخوارج والمعتزلة كالخوارج تكفر بالذنوب, والمعتزلة يفسقون بها, وكلهم يوجب الخلود في النار, والمرجئة تقول: لا تضر الذنوب مع الإيمان, وغلاتهم تقول: يكفي التصديق بالقلب وحده ولا يضر عدم غيره, ومنهم من يقول: يكفي التصديق بالقلب والإقرار باللسان.

وقال غيره إن من المرجئة من وافق القدرية؛ كالصالحي والخالدي, ومنهم من قال بالإرجاء دون القدر, وهم خمس فرق كفر بعضهم بعضا, والمرجئة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015