وما بك إركابي من الرشد مَرْكبا ... ألا إنما حاولتَ رُشدَ الركائب
يخاطب الرجل القرحان الذي لم يصب بالمصائب، وعذَلَه على الرحيل؛ يقول: ليس بك رشدي. ولكنك تريد أن تريح الركائب، وأريدُ أن أتعبَها بالمسير.
فكلني إلى شوقي وسِرْ يَسيرِ الهوى ... إلى حُرُقاني بالدموعِ السواربِ
يقول: أنا لا أطاوعك على ما تريده، فَسر وسلمني إلى شوقي، فإن هواي سيبعث دمعي، ثم خاطب ديار أحبابه، فقال:
أميدانَ لهوى من أتاح لك الردى