النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أو أنه كتب ما شاء فقط علم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل له شيئا.

قالوا: وما روي في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فهو منقطع أو معلل ولعل قائله قاله بناء على أن الكاتب هو الذي قال ذلك ومثل هذا قد يلتبس الأمر فيه حتى يشتبه ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وما قيل إنه قاله رد على هذا القول فلا سؤال.

القول الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له شيئا فروى الإمام أحمد وغيره من حديث حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أملى عليه {سَمِيعاً عَلِيماً} يقول: كتبت {سَمِيعاً بَصِيراً} قال: دعه وإذا أملى عليه "عليما حكيما" كتب "عليما حليما" قال حماد نحو ذا.

قال: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران وكان من قرأهما فقد قرأ قرآنا كثيرا فذهب فتنصر وقال: لقد كنت أكتب لمحمد ما شئت فيقول: "دعه" فمات فدفن فنبذته الأرض مرتين أو ثلاثا قال أبو طلحة: فلقد رأيته منبوذا فوق الأرض رواه الإمام أحمد.

حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حميد عن أنس أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا يعني عظم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه {غَفُوراً رَحِيماً} فيكتب {عَلِيماً حَكِيماً} فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب كذا وكذا اكتب كيف شئت ويملي عليه {عَلِيماً حَكِيماً} فيكتب {سَمِيعاً بَصِيراً} فيقول: اكتب كيف شئت فارتد ذلك الرجل عن الإسلام فلحق بالمشركين وقال: أنا أعلمكم بمحمد إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015