بِأَنَّهُ فِي يقظته وتصرفه فِي رُؤْيا وَفِي مَنَامه فِي رُؤْيا فَهُوَ كمن يرى أَنه اسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي نَومه وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام النَّاس نيام فَمَا أعجب الْأَخْبَار النَّبَوِيَّة لقد أبانت عَن الْحَقَائِق على مَا هِيَ عَلَيْهِ وعظمت مَا استهونه الْعقل الْقَاصِر فَإِنَّهُ مَا صدر إِلَّا من عَظِيم وَهُوَ الْحق تَعَالَى
تَكْمِيل قَالُوا يَنْبَغِي أَن يكون العابر دينا حَافِظًا ذَا حلم وَعلم وَأَمَانَة وصيانة كَاتِما لأسرار النَّاس فِي رؤياهم وَأَن يسْتَغْرق الْمَنَام من السَّائِل بأجمعه وَيرد الْجَواب على قدر السُّؤَال للشريف والوضيع وَلَا يعبر عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا وَلَا زَوَالهَا وَلَا ليله وَمن آدَاب الرَّائِي كَونه صَادِق اللهجة وينام على طهر لجنبه الْأَيْمن وَيقْرَأ وَالشَّمْس وَاللَّيْل والتين وَالْإِخْلَاص والمعوذتين وَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من سيء الأحلام واستجير بك من تلاعب الشَّيْطَان فِي الْيَقَظَة والمنام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك رُؤْيا صَالِحَة صَادِقَة نافعة حافظة غير منسية اللَّهُمَّ أَرِنِي فِي مَنَامِي مَا أحب وَمن آدابه أَنه لَا يقصها على امْرَأَة وَلَا على عَدو وَلَا جَاهِل ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب
270 - (كَانَ إِذا صلى رَكْعَتي الْفجْر اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن) خَ عَن عَائِشَة // صَحَّ //
كَانَ إِذا صلى رَكْعَتي الْفجْر اضْطجع ليفصل بَين الْفَرْض وَالنَّفْل لَا للراحة من تَعب الْقيام فَسقط قَول ابْن الْعَرَبِيّ أَن ذَلِك لَا يسن إِلَّا للمتهجد على شقَّه الْأَيْمن لِأَنَّهُ كَانَ يحب التَّيَامُن فِي شَأْنه كُله أَو تشريع لنا لِأَن الْقلب فِي جِهَة الْيَسَار فَلَو اضْطجع عَلَيْهِ استغرق نوما لكَونه أبلغ فِي الرَّاحَة بِخِلَاف الْيَمين فَإِنَّهُ يكون مُعَلّقا فَلَا يسْتَغْرق وَهَذَا بِخِلَافِهِ عَلَيْهِ السَّلَام فَإِن قلبه لَا ينَام وَهَذَا مَنْدُوب وَعَلِيهِ حمل الْأَمر بِهِ فِي خبر أبي دَاوُد وأفرط ابْن جزم فَأخذ بِظَاهِرِهِ فَأوجب الِاضْطِجَاع على كل أحد وَجعله شرطا لصِحَّة صَلَاة الصُّبْح وغلطوه قَالَ الشَّافِعِي فِيمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ وتتأدى السّنة بِكُل مَا يحصل بِهِ الْفِعْل من اضطجاع أَو مشي اَوْ كَلَام أَو غير ذَلِك اه قَالَ ابْن حجر وَلَا يتَقَيَّد بالأيمن خَ عَن عَائِشَة ظَاهره أَن هَذَا من تفردات البُخَارِيّ على مُسلم وَلَيْسَ كَذَلِك فقد عزاهُ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَغَيره لَهما مَعًا فَقَالُوا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة