1627* هو كلثوم بن عمرو من بنى تغلب من بنى عتّاب، من ولد عمرو ابن كلثوم التّغلبىّ، ويكنى أبا عمرو. وكان شاعرا محسّنا، وكاتبا فى الرسائل مجيدا، ولم يجتمع هذان لغيره.
1628* ولمّا أشخصه المأمون إليه فدخل عليه قال له المأمون: بلغتنى وفاتك فساءتنى، ثمّ بلغتنى وفادتك فسرّتنى. فقال العتّابىّ: يا أمير المؤمنين، لو قسمت هذه الكلمات على أهل الأرض لوسعتهم، وذلك لأنّه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك. قال: سلنى. قال: يدك بالعطاء أطلق من لسانى «2» .
1629* وممّا يستحسن له من شعره قوله فى اعتذاره:
ردّت إليك ندامتى أملى ... وثنى إليك عنانه شكرى
وجعلت عتبك عتب موعظة ... ورجاء عفوك منتهى عذرى
1630* ويستجاد قوله فى الرشيد:
ماذا عسى قائل يثنى عليك وقد ... ناداك فى الوحى تقديس وتطهير «3»
فتّ المدائح إلا أنّ ألسننا ... مستنطقات بما تخفى الضّمائير