أماوىّ إنى لا أقول لسائل ... إذا جاء يوما: حلّ فى مالنا نذر
أماوىّ إمّا مانع فمبيّن ... وإمّا عطاء لا ينهنهه الزّجر
أماوىّ ما يغنى الثّراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر [1]
أماوىّ إن يصبح صداى بقفرة ... من الأرض لا ماء لدىّ ولا خمر [2]
ترى أنّ ما أنفقت لم يك ضرّنى ... وأنّ يدى ممّا بخلت به صفر
وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر
فلمّا فرغ من إنشاده دعت ماويّة بالغداء فقدّم إلى كلّ رجل ما كان أطعمها، فنكّس النّبيتىّ والنابغة رؤوسهما، فلمّا رأى حاتم ذلك رمى بالذى قدّم إليهما، وأطعمهما ممّا قدّم إليه، فتسلّلا لواذا، فتزوّجت حاتما. (وفيها يقول [3] :
وإنى لمزجاء المطىّ على الوجى ... وما أنا من خلّانك ابنة عفزرا [4]
فلا تسألينى واسألى: أىّ فارس؟ ... إذا الخيل جالت فى قنا قد تكسّرا
وإنى لوهّاب قطوعى وناقتى ... إذا ما انتشيت، والكميت المصدّرا
وإنى كأشلاء اللّجام، ولن ترى ... أخا الحرب إلّا ساهم الوجه أغبرا [5]
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها ... وإنّ شمّرت يوما به الحرب شمّرا)