الشعر والشعراء (صفحة 177)

فبلغ عمرو بن هند الشعر، فخرج يتصيّد ومعه عبد عمرو، فأصاب حمارا فعقره، وقال لعبد عمرو: انزل إليه، فنزل إليه فأعياه، فضحك عمرو بن هند وقال: لقد أبصرك طرفة حين قال: «ولا عيب» البيت! وكان عمرو بن هند شريرا، وكان طرفة قال له قبل ذلك:

ليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبّتنا تخور [1]

فقال عبد عمرو: أبيت اللعن، الذى قال فيك أشدّ مما قال فىّ، قال:

وقد بلغ من أمره هذه؟ قال: نعم، فأرسل إليه، وكتب له إلى عامله بالبحرين فقتله. وقد بيّنت خبره فى «كتاب الشراب» . ويقال إنّ الذى قتله المعلّى بن حنش [2] العبدىّ، والذى تولّى قتله بيده معاوية بن مرّة الأيفلىّ [3] ، حىّ من طسم وجديس.

297* ومن جيّد شعره قوله [4] :

أرى قبر نحّام بخيل بماله ... كقبر غوىّ فى البطالة مفسد [5]

أرى الموت يعتام الكريم ويصطفى ... عقيلة مال الفاحش المتشدّد [6]

أرى الدّهر كنزا ناقصا كلّ ليلة ... وما تنقص الأيّام والدّهر ينفذ

لعمرك إنّ الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه فى اليد [7]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015