الشعر والشعراء (صفحة 154)

والصائغ هو عطيّة، أبو سلمى، أمّ النعمان.

245* وكانت العرب تضرب أمثالا على ألسنة الهوامّ [1] .

قال المفضّل الضبّىّ: يقال امتنعت بلدة على أهلها بسبب حيّة غلبت عليها، فخرج أخوان يريدانها، فوثبت على أحدهما فقتلته، فتمكّن لها أخوه فى السلاح، فقالت: هل لك أن تؤمننى فأعطيك كلّ يوم دينارا؟ فأجابها إلى ذلك حتّى أثرى، ثم ذكر أخاه، فقال: كيف يهنئنى العيش بعد أخى؟! فأخذ فأسا وصار إلى جحرها، فتمكّن لها، فلمّا خرجت ضربها على رأسها، فأثّر فيه ولم يمعن، ثم طلب الدينار حين فاته قتلها! فقالت: إنّه ما دام هذا القبر بفنائى وهذه الضربة برأسى فلست آمنك على نفسى! فقال النابغة فى ذلك [2] :

تذكّر أنّى يجعل الله فرصة ... فيصبح ذا مال ويقتل واتره

فلمّا وقاها الله ضربة فأسه ... وللبرّ عين لا تغمّض ناظره

فقالت: معاذ الله أعطيك إننى ... رأيتك غدّارا يمينك فاجره

أبى لى قبر لا يزال مقابلى ... وضربة فأس فوق رأسى فاقره

246* ومما أخذ منه قوله [3] :

لو أنّها عرضت لأشمط راهب ... عبد الإله صرورة متعبد [4]

لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإن لم يرشد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015