«وبركاته» دون الثانية، فيقول في الأولى: «السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته»، وفي الثانية: «السلام عليكم ورحمة الله» الحديث أخرجه أبو داود (?) قال الحافظ ابن حجر: إن إسناده صحيح.
خامساً: لو اقتصرَ على تسليمةٍ واحدةٍ فهل يجزئ؟
الجواب: هذا أيضاً موضع خلاف بين العلماء (?)، فمنهم مَن قال: يجزئ؛ لحديث عائشة: «وكان يختِم الصَّلاة بالتسليم» (?)، وهذا لفظ مطلق يصدق بواحدة.
ومنهم مَن قال: لا يجزئ؛ لأن «أل» في «التسليم» للعهد الذهني، أي: بالتسليم بالمعهود وهو «السلام عليكم ورحمة الله» عن اليمين، و «السلام عليكم ورحمة الله» عن اليسار، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (?)، واستدلُّوا لذلك:
1 ـ بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّما كان يكفي أحدُكم أن يضع يدَه على فخذه ويسلِّم على أخيه من على يمينه ومن على شماله» (?) وقالوا: إن ما دون الكفاية لا يكون مجزياً.
2 ـ محافظته صلّى الله عليه وسلّم على التسليمتين حضراً وسفراً، في حضور البوادي، والأعراب، والعالم، والجاهل وقوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» (?) يدلُّ على أنه لا بُدَّ منهما.