ثانياً: لو جاء بالإفراد فقال: «السَّلام عليك ورحمة الله»، فإنه لا يجزئ، لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «من عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» (?) وَلِوُجُود الفَرْقِ بين الإفراد وبين الجمع.
ثالثاً: لو قال: «السَّلام عليكم» فقط، فهل يجزئ؟
فيه خلاف بين العلماء (?):
مِنهم مَن قال: لا يجزئ، وهو المذهب (?).
ومِنهم مَن قال: يجزئ، وهو رواية عن أحمد (?)؛ لأنه قد وَرَدَ في حديث جابر بن سَمُرَة قال: «صَلَّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكُنَّا إذا سَلَّمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم ... » (?). بدون ذِكْرِ «ورحمة الله» وعلى هذا فيكون قوله: «ورحمة الله» سُنَّة، وليس بواجب.
رابعاً: هل يزيد في ذلك فيقول: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
الجواب: هذا موضع خلاف بين العلماء (?)، فمنهم من قال: الأفضل ألا يزيد، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد (?)، لا في التسليمة الأولى، ولا في التسليمة الثانية.
وذهب بعضُ أهل العلم: إلى أن يزيد في التَّسليمةِ الأُولى