إذن (أعني) أتى بالعناية هنا، والظاهر أنها في غير موضعها (النكرة) هذا مفرد وفي استعمالهم عند الشراح والمحشِّين: أنه إذا أراد أن يفسر المفرد أتى " بأي " أي التفسيرية.

وإذا أراد أن يفسر المركب قال " يعنى أعنى ". إذا أراد حكاية المعنى الذي دل عليه الكلام أو الجملة قال " أعنى أو يعني " ولذلك يرد معك في الحواشي:

{وأتى بالعناية هنا من أجل كذا وكذا} بالعناية يعنى لفظ " أعنى أو يعنى " حينئذ هذا المقام ليس مقام هذا اللفظ وإنما الأصل ثم النكرة أي المقصودة لأنّ " أي " إنما يؤتى بها للتفسير تفسير المفردات، " اشتريت عسجدا " أي: ذهبا " أي " حرف تفسير هنا مبني على السكون. لا محل له من الإعراب.

(أعنى بها) أي (النكرة) السابقة (المقصودة) أعنى (المقصودة) بالنصب مفعول أعنى (المشتهرة) إذا صارت معرفة وتعريفها عارض بسبب القصد والإقبال وقيل بال المحذوفة نابت عنها ياء يعنى قولان المهم أنها معرفة.

ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ ... ثُمَّ المُضَافُ وَالمُشَبَّهُ بِهِ

(ثمت) هي ثم وزيدت عليها التاء لكنها مفتوحة:

ولقد أمر على اللئيم يسبني - - - فمضيت ثُمت قلت لا يعنيني

فهي حرف " ثم " هي حرف والأصل فيها " ثم" وقد تزال في لغة عليها التاء وتكون مفتوحة وقد تسكن إذن (ثمت) هذه لغة في ثم (ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ) ما هو المشار إليه النكرة المقصودة ضدها غير المقصودة إذن النكرة هنا نوعان نكرة مقصودة ونكرة غير مقصودة.

(ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ) , كقول الأعمى " يا رجلا خذ بيدي " يا رجلا ما عين شخصا أو في قول الخطيب " يا غافلا عن ربه " أمامه جمع ولم يعين شخصا بعينه = حينئذ نقول " يا غافلا " غافل هذا نكرة هل هي مقصودة أم لا ليست مقصودة لماذا؟

لأنه لم يعين مدلوله بمعنى أنه لم يخصصه وأما إذا قال " يا رجلا " و" يا رجل "وأراد به شخصا معين حينئذ صارت مقصودة, (ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ) , " ثم "أتى بها على أصلها للترتيب الذكر المضاف والمشبه به عرفنا المشبه بالمضاف وهو: ما اتصل به شيء من تمام معناه إما مرفوعا وإما منصوبا وإما تعلق به جار ومجرور كم هذه المفرد العلم الأول النكرة المقصودة الثاني ضد النكرة المقصودة الثالث المضاف الرابع المشبه به إذن أنواع المنادى خمسة:

- إما مفرد علم وإما نكرة مقصودة وإما نكرة غير مقصودة وإما مضاف وإما شبيه بالمضاف ما أحوالها قال:

فَالأَوَّلاَنِ ابْنِهِمَا بِالضَّمِّ - - أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهُ يَا ذَا الفَهْمِ.

(فالأولان) الفاء فاء الفصيحة (الأولان) تثنية أول وليس هو مثنى حقيقةً بل هو ملحق بالمثنى لأنه لو فُكَّ لم يعطف مثله عليه بل تقل " الأول والثاني " الأول والثاني لأنه قصد بالأولين المفرد العلم والنكرة المقصودة على الترتيب (فالأولان) أي المفرد العلم والنكرة المقصودة ما حكمهما قال (ابنهما) يعنى هما مبنيان لا معربان وعلى خلاف في علة البناء، على كلٍّ السماع هو الحجة هنا.

فالمنادى: (المفرد العلم مبني والنكرة المقصودة) كذلك مبني على ماذا؟ (ابنهما بالضم أو ما ينوب عنه) إذن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا.

المفرد العلم: يبنى على ما يرفع به لو كان معربا، النكرة المقصودة تبنى على ما يرفع بها لو كانت معربا.

" يا رجل " (يا) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب (رجل) منادى مبني على الضم في محل نصب من أين جاء المحل النصب هذا؟ لأنه في الأصل مفعول به إذن قدمنا فيما سبق أن المنادى (مفعول به) حينئذ يكون في محل نصب؟ من أين جاء - أدعو زيدا أدعو رجلا - هذا الأصل حينئذ لما حذفت أدعو وأقمت يا مقامه حينئذ بني رجل وبقي ملاحظة الأصل وهو النصب قيل " يا رجل " , رجل منادى مبني على الضم في محل نصب لما بني؟ لأنه علم مفرد لما بني على الضم؟ لأنه لو أعرب لكان إعرابه في الرفع بالضمة (يا جبال أوبي) جبال؟ نكرة غير مقصودة أو علم؟ و " يا رجل" نحن قلنا مفرد علم هو رجل وجبال (إذن غلط رجل مفرد علم) وإنما يقال - يا زيد يا زيد زيد -هذا مفرد علم يا رجل هذا نكرة مقصودة يا نوح نوح هذا علم مفرد إذن مبني على الضم في محل نصب مفعول به إذن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015