كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ, كذاك أي مثل ذاك كونه تبعه في الرفع والنصب والخفض في التعريف أي تابع له في تعريفه ولم يقل في تنكيره كما قال في النعت لأن ألفاظ التوكيد كلها معارف حينئذ لا تتبع النكرة وهذا مذهب البصريين ,سواء كانت النكرة محدودة كيوم وليلة وشهر وحول أو غير محدودة كوقت وزمن وحين, النكرة إما تكن محدودة يعنى لها أول ولها آخر يوم هذا نكرة له أول وله آخر ليلة شهر أسبوع هذه نكرات لها أول ولها آخر أو غير محدودة مثل زمن, حين وقت هذه ليست محدودة, هل كل النكرات لا تؤكد؟ عند البصريين نعم لا تؤكد وعند الكوفيين إذا كانت محدودة جاز تأكيدها تقل "صمت الشهر كله" أكدته أو لا,"صمت الشهر كله" أو "صمت شهرا" الآن نكرة "صمت شهرا كله" جميعه على مذهب الكوفيين يجوز توكيد النكرة إذا كانت محدودة وهذا المذهب أرجح إذن كذاك في التعريف والتنكير إذا كانت النكرة محدودة على مذهب الكوفيين وهو أصح لوجود السماع بذلك ومذهب الكوفيين جواز توكيد النكرة المحدودة لحصول الفائدة لذلك نحو صمت شهرا كله, هذا هو الصحيح وأما على ظهر كلام المصنف كذاك في التعريف فوافق البصريين فلا تتبع النكرة فلا يقال جاء رجل نفسه لأن ألفاظ التوكيد معارف فلا تتبع النكرة, ثم قال:

وَهَذِهِ أَلفَاظُهُ كَمَا تَرَى, هذه مشار إليه لما سيأتي, ألفاظه هذا نعت ويحتمل أنه بدل ويحتمل أنه عطف بيان كما ترى تتميم يعنى كما ستراه.

النَّفْسُ وَالعَيْنُ وَكُلُّ أَجْمَعُ ... وَمَا لِأَجْمَعَ لَدَيْهِمْ يَتْبَعُ

كَجَاءَ زَيدٌ نَفْسُهُ يَصُولُ ... وَإِنَّ قَوْمِي كُلَّهُمْ عُدُولُ

وَمَرَّ ذَا بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَا ... فَاحْفَظْ مِثَالاً حَسَنًا مُبِينَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015