. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فعلى هذه الرِّوايَةِ، عِلَّةُ تَحْرِيمِ النَّساءِ الوصْفُ الذي مع الجِنْسِ. أمّا الكَيلُ، أو الوَزْنُ، أو الطَّعْمُ عند من يُعَلِّلُ به، فيَخْتَصُّ تحريمُ النَّساءِ بالمَكِيلِ والمَوْزُونِ عند من يُعَلِّلُ [بهما، وبالمَطْعُومِ عند مَنْ يُعَلِّلُ] (?) به. اخْتَارَها القاضِي. والرِّوَايَةُ الثانِيَةُ، يَحْرُمُ النَّساءُ في كُلِّ مالٍ بِيعَ بمالٍ آخَرَ، سواء كان من جِنْسِه أوْ لَا؛ لِما رَوَى سَمُرَةُ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً. قال التِّرْمِذِيُّ (?): حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ولم يُفرِّقْ بينَ الجِنْسِ والجِنْسَينِ، ولأنَّه بَيعُ عَرْضٍ بعَرْضٍ، فحَرُمَ النَّسَاءُ بَينَهُما، كالجِنْسَينِ من أَموالِ الرِّبَا، فيكونُ عِلَّةُ النَّسَاءِ بينهما المالِيَّةَ، على هذه الرِّوَايَةِ. قال القاضِي: فعلى هذا، لو باعَ عَرْضًا بعَرْضٍ ومع أحَدِهما دراهِمُ العُرُوضِ نَقْدًا، والدَّرَاهِمُ نَسِيئَةٌ، جازَ، وإنْ كان بالعَكْسِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه يُفْضِي إلى النَّسِيئَةِ في العُرُوضِ. قال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015