. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بِيعَ بجِنْسِه أو بغَيرِه، مُتَسَاويًا أو مُتَفَاضِلًا. وقال القاضِي: إن كان مَطْعُومًا حَرُمَ النَّساءُ فيه، وإنْ لم يَكُنْ مَكِيلًا ولا مَوْزُونًا. وهذا مَبْنِيٌّ على أنَّ العِلَّةَ الطَّعْمُ. وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ. ووجْهُ جَوازِ النَّساءِ ما رَوَى أبو داودَ (?) عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَه أنْ يُجَهِّزَ جَيشًا، فنَفِدَتِ الإِبِلُ، فأمَرَهُ أنْ يَأْخُذَ في قِلاصِ (?) الصَّدَقَةِ، فكان يَأْخُذُ التعِيرَ بالبَعِيرَينِ إلى إِبِلِ الصَّدَقَةِ. ورَوَى سعيدٌ في سُنَنِه، عن أبي مَعْشَرٍ، عن صالِحِ بنِ كَيسَانَ، عن الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عَلِيٍّ: أنَّ عَلِيًّا باعَ بَعِيرًا له، يقالُ له: عُصَيفِيرٌ، بأرْبَعَةِ أبْعِرَةٍ إلى أجَل (?). ولأنهُما مَالانِ، لا يَجْرِي فيهما رِبَا الفَضْلِ، فجازَ النَّساءُ فيهما، كالعَرْضِ بِالدِّينارِ، ولأنَّ النَّساءَ أحَدُ نَوْعَي الرِّبَا، فلم يَجُزْ في الأمْوالِ كُلِّها، كالنَّوْعِ الآخرِ.