. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد جاء عن مُعاوِيَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال لمَرْوانَ والأسْوَدِ: أمْدَدْتُما عَلِيًّا بقَيْسِ بنِ سعدٍ (?)، وبرأْيِه ومُكايَدَتِه، فوَاللَّهِ لو أنَّكما أمْدَدْتُما بثمانِيَةِ آلافِ مُقاتلٍ، ما كان بأغْيَظَ لِى مِن ذلك (?). فأمَّا المَرِيضُ فيُقْتَلُ إذا كان ممَّن لو كان صَحِيحًا قاتَلَ؛ لأنَّه كالإِجْهازِ على الجَرِيحِ، فإن كان مَأْيُوسًا مِن بُرْئهِ، فهو بمَنْزِلَةِ الزَّمِنِ، فلا يُقْتَلُ؛ لأنَّه لا يُخافُ منه أن يصيرَ إلى حالٍ يُقاتِلُ فيها.
فصل: فأمّا الفَلَّاحُ الَّذى لا يُقاتِلُ، فيَنْبَغِى أن لا يُقْتَلَ؛ لِما رُوِى عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: اتَّقُوا اللَّهَ في الفَلَّاحِين، الذين لا يَنْصِبُون لكم الحَرْبَ (?). وقال الأوْزَاعِىُّ: لا يُقْتَلُ الحَرّاثُ، إذا عُلِمَ أنَّه ليس مِنَ المُقاتِلَةِ. وقال الشافعىُّ: يُقْتَلُ؛ إلَّا أن يُؤَدِّىَ الجِزْيَةَ؛ لدُخُولِه في عُمُومِ المُشْرِكين. ولَنا، قولُ عُمَرَ، ولأنَّ الصحابَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، لم