. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأعْمَى، لَيْسَا مِن أهْلِ القِتالِ، أشْبَهَا المرأةَ، ولأنَّ في حديثِ أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: وسَتَمُرُّونَ على أقْوام في صَوَامِعَ لهم، احْتَسَبُوا أنْفُسَهم فيها، فدَعْهُم حتَّى يُمِيتَهم اللَّهُ عَلى ضَلَالَتِهم. ولأنَّهم لا يُقاتِلُون تَدَيُّنًا، فأَشبَهُوا مَن لا يَقدِرُ على القِتالِ.
فصل: ولا يُقْتَلُ العَبيدُ. وبه قال الشافعىُّ؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أدْرِكُوا خَالِدًا، فَمُرُوهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ ذُرْيَّةً -وَلَا عَسِيفًا» (?). وهم العَبِيدُ، ولأنَّهم يصيرونَ رَقِيقًا للمسلمين بنَفْسِ السَّبْىِ، أشْبَهُوا النِّساءَ والصِّبْيانَ.
فصل: ومَن قاتَلَ ممَّن (?) ذَكَرْنا جَميعِهم، جازَ قَتْلُه. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَتَلَ يومَ قُرَيْظَةَ امرأةً ألْقَتْ رَحًا على محمودِ بنِ مَسْلَمَةَ (?). ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عَنهما، قال: مَرَّ النبىُّ