. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أحمدُ: خَمْسَةٌ مِن أصْحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُون: ليس في الحَلْى زكاةٌ، زَكاتُه عارِيَّتُه. ووَجْهُ الأُولَى ما روَى جابِرٌ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: «لَيْسَ فِى الْحَلْى زَكَاةٌ» (?). ولأنَّه مُرْصَد لاسْتعْمالٍ مُبَاحٍ، فلم تَجِبْ فيه الزكاةُ، كالعَوامِلِ مِن البَقَرِ، وثِيابِ القُنْيَةِ. والأحادِيثُ الصَّحيحةُ التى احْتَجُّوا بها لا تَتَناوَلُ مَحِلَّ النِّزاعِ؛ لأنَّ الرِّقَةَ هى الدراهِمُ المَضْرُوبَةُ. قال أبو عُبَيْدٍ (?): لا نَعْلَمُ هذا الاسْمَ في الكلامِ المَعْقُولِ عندَ العَرَبِ إلَّا على الدَّراهِم المَضْرُوبَةِ، ذاتِ السِّكَّةِ السّائِرَةِ في النّاسِ. وكذلك الأواقِىُّ ليس مَعْناها إلَّا الدَّراهِمَ، كلُّ أوقِيَّةٍ أرْبَعُون دِرْهَمًا. وأمّا حديثُ المَسَكَتَيْن، فقال أبو عُبَيْدٍ (?): لا نَعْلَمُه إلَّا مِن وَجْهٍ قد تَكَلَّمَ النّاسُ فيه قَدِيمًا وحَدِيثًا. وقال التِّرْمذِىُّ (?): ليس يَصِحُّ في هذا البابِ