. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قُدُومُه، ولم يَجُزْ [للحاضرِ الاستِقْلالُ بالاسْتِيفاءِ] (?)، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. وإن كان بعضُهم صغيرًا أو مَجْنُونًا، فظاهِرُ مَذْهَبِ أحمدَ، أنَّه ليس لغيرِهما الاسْتِيفاءُ حتَّى يبلُغَ الصَّغِيرُ ويُفِيقَ المَجْنُونُ. وبه قال ابنُ شُبْرُمَةَ، وابنُ أبى لَيْلَى، والشّافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، وإسحاقُ. ويُرْوَى ذلك عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، رَحِمَه اللَّهُ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى: للكِبارِ العُقَلاءِ (?) اسْتِيفاؤه. وبه قال حَمَّادٌ، ومالِكٌ، والأوْزاعِىُّ، واللَّيْثُ، وأبو حنيفةَ؛ لأَنَّ الحسنَ بنَ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قَتَل ابنَ مُلْجَم قِصاصًا، وفى الورثةِ صِغارٌ، فلم يُنْكَرْ ذلك (?). ولأَنَّ وِلايَةَ القِصاصِ هى اسْتِحْقاقُ اسْتِيفائِه، وليس للصغيرِ هذه الوِلايةُ. ولَنا، أنَّه قِصاصٌ غيرُ مُتَحَتِّمٍ (?)، ثَبَت لجماعةٍ مُعَنيَّين، فلم يَجُزْ لأحَدِهم اسْتِيفاؤه اسْتِقْلالًا، كما لو كان لحاضر وغائب. ولأنَّه أحَدُ بَدَلَىِ النَّفْسِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015