وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، فَلَيْسَ لِلْبَالِغِ الْعَاقِلِ الِاسْتِيفَاءُ حَتَّى يَصِيرَا مُكَلَّفَيْنِ، فِى الْمَشهُورِ عَنْهُ. وَعَنْهُ، لَهُ ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بَعْدَ أخْذِه الدِّيَة» (?). ولأنَّه قَتَل مَعْصُومًا مُكافئًا، فوَجَبَ عليه القِصاصُ، كما لو لم يكنْ قَتَلَ.
فصل: وإذا عَفا عن القاتِلِ مُطْلَقًا، صَحَّ، ولم يَلْزَمْه عُقُوبَةٌ. وبهذا قال الشَّافعىُّ، وإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ، وأبو ثَوْرٍ. وقال مالِكٌ، واللَّيْثُ، والأوْزاعِىُّ: يُضْرَبُ ويُحْبَسُ سنةً. ولَنا، أَنَّه إنَّما كان عليه [حَقٌّ واحدٌ] (?)، وقد أسْقَطَه مُسْتَحِقُّه، فلم يجبْ عليه شئ آخَرُ، كما لو أسْقَطَ الدِّيةَ عن القاتِلِ خَطَأً.
4096 - مسألة: (وإن كان بعضُهم صَغِيرًا أو مَجْنُونًا، فليس للبالِغِ العاقِلِ الاسْتِيفاءُ حتَّى يَصِيرا مُكَلفَيْن، في المَشْهُورِ. وعنه، له ذلك) وجملةُ ذلك، أن ورَثَةَ القَتِيلِ إذا كانوا أكْثَرَ مِن واحدٍ، لم يَجُزْ لبعضِهم اسْتِيفاءُ القَوَدِ إلَّا بإذْنِ الباقين، فإن كان بعضُهم غائِبًا، انْتُظِرَ