. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن عليٍّ، وشُرَيحٍ (?). ولأنَّ الثانِي تَزَوَّجَ امرأةً في عِصْمَةِ زَوْجٍ، فكان باطِلًا، كما لو عَلِم الحال، ولأنَّه نِكاحٌ باطِلٌ لو عَرِىَ عن الدُّخولِ، فكان باطِلًا وإن دَخَل، كنِكَاحِ المُعْتَدَّةِ. وأمَّا حديثُ عمرَ، فلم يُصَحِّحْه أصْحابُ الحديثِ، وقد خالفَه قولُ عليِّ، وجاء على خِلافِ حديثِ (?) النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وما ذَكَرُوه مِن القَبْضِ لا مَعْنَى له؛ فإنَّ النِّكاحَ يَصِحُّ بغيرِ قَبْضٍ، مع أنَّه لا أصْلَ له فيُقاس عليه، ثم يَبْطُلُ بسائِرِ (?) الأنْكِحَةِ الفاسِدَةِ.
فصل: فإن دَخَل بها الثانِي وهو لا يَعْلَمُ أنَّها ذاتُ زَوْجٍ، فُرِّقَ بينَهما، وكان لها عليه مَهْرُ مِثْلِها، ولم يُصِبْها زَوْجُها حتَّى تَحِيضَ ثلاثَ حِيَض بعدَ وَطْئِها مِن الثَّانِي. فأمَّا إن عَلِمَ بالحال قبلَ وَطْءِ الثانِي لها، فإنَّها تُدْفَعُ إلى الأوَّلِ، ولا شيءَ على الثاني؛ لأنَّ عَقْدَه عَقْدٌ باطِل لا يُوجِبُ شيئًا.