. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكلِّ واحدٍ منهما (?) في تَزْويجِها، جازَ، سَواءٌ أذِنَتْ في رجلٍ مُعَيَّنٍ أو مُطْلَقًا، فإذا زَوَّجَها الوَلِيَّان لرَجُلَين، وعُلِمَ السَّابِقُ منهما، فالنِّكاحُ له، سَواءٌ دَخَل بها الثَّانِي أو لم يَدْخُلْ. هذا قولُ الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، وابنِ سِيرِينَ، والأوْزاعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيدٍ، وأصحابِ الرَّأْي. وبه قال عطاءٌ، ومالكٌ، ما لم يَدْخُلْ بها الثاني، فإن دَخَل بها الثاني صارَ أوْلَى؛ لقَوْلِ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه: إذا أنْكَحَ الوَلِيَّان، فالأوَّلُ أحَقُّ ما لم يَدْخُلْ بها الثاني (?). ولأنَّ الثانيَ اتَّصَلَ بعَقْدِه القَبْضُ، فكان أحَقَّ. ولَنا، ما روَى سَمُرَةُ، وعُقْبَةُ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «أَيُّمَا امْرَاة زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلأَوَّلِ». أخْرَجَ حديثَ سَمُرَةَ أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وأخْرَجَه النَّسَائِيُّ عنه وعن عُقْبَةَ (?). ورُوِيَ نحوُ ذلك