وَإنْ غَابَ غَيبَةً مُنْقَطِعَةً زَوَّجَ الْأَبْعَدُ، وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلا بكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ. وَقَال الخرَقِيُّ: مَا لَا يَصِلُ إلَيهِ الْكِتَابُ، أوْ يَصِلُ فَلَا يُجِيبُ عَنْهُ. وَقَال الْقَاضِي: مَا لَا تَقْطَعُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان مَكْرُمَةً في الدُّنْيَا، أو تَقْوَى عندَ اللهِ، كان أوْلَاكُم به رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (?). يَعْنِي غُلُوَّ الصَّداقِ. فإن رَعبَتْ في رجلٍ بعَينِه، وهو كُفْءٌ، فأرادَ تَزْويجَها لغيرِه مِن اكْفَائِها، وامْتَنَعَ مِن تَزْويجِها مِن الذي أرادَتْه، كان عاضِلًا لها. فإن طَلَبَتِ التَّزْويجَ بغيرِ كُفْءٍ، فله مَنْعُها منه، ولا يكونُ عاضِلًا بذلك؛ لأنَّها لو زُوِّجَتْ بغيرِ كُفْئِها كان له فَسْخُ النِّكاحِ، فلأنْ يَمْنَعَ منه ابْتِداءً أوْلَى.