. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِن رجلٍ، فطَلَّقَها، حتى إذا انْقَضَتْ عِدَّتُها جاءَ يَخْطُبُها، فقلتُ له: زَوَّجْتُكَ، وأَفْرَشْتُكَ، وأكْرَمْتُكَ، فطَلَّقْتَها، جِئْتَ تَخْطُبُها! لا والله لِا تَعُودُ إليك أبدًا، وكان رَجُلًا لا بَأْسَ به، وكانتِ المرأةُ تُرِيدُ أن تَرْجِعَ إليه، فأنْزَلَ الله، هذه الآيةَ: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} (?). فقلتُ: الآنَ أفْعَلُ يا رسولَ اللهِ. قال: فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ. رَواه البخاريُّ (?).

فصل: وسَواءٌ طَلَبَتِ التَّزْويجِ بمَهْرِ مِثْلِها أو دُونِه. وبه قال الشافعيُّ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ. وقال أبو حنيفةَ: لهم (?) مَنْعُها مِن التَّزْويجِ بدُونِ مَهْرِ مِثْلِها؛ لأنَّ عليهم في ذلك عارًا، وليه ضَرَرٌ على نِسائِها، لنَقْصِ مَهْرِ مِثلِهِنَّ. ولَنا، أنَّ المَهْرَ خالِصُ حَقِّها، و (?) عِوَضٌ يَخْتَصُّ بها، فلم يَكُنْ لهم الاعْتِراضُ عليها فيه، كثَمَنِ عَبْدِها وأَجْرِ دارِها، ولأنَّها لو أسْقَطَتْه بعدَ وُجُوبِه، سَقَط كلُّه، فبعضُه أَوْلَى، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلٍ أرادَ أن يُزَوِّجَه: «الْتَمِسْ وَلوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» (?). وقال لامْرَأةٍ زُوِّجَت بنَعْلَيْن: «أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ بنَعْلَين؟» قالتْ: نعم. فأجازَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (?). وقولُهم: فيه عارٌ عليهم. ليس كذلك، فإنَّ عمرَ قال: لو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015