سبعًا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثًا؟ فقالت لها عائشة: لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال ألا كبرت ومررت.
آجره الله يؤجره، وآجره يأجره وبأجره: أي أثابه وجازاه على طاعته، وكأن أصله من الأجرة أي أعطاه أجرته.
وهذا الحديث مسوق لبيان: أن النساء يستحب لهن أن يطفن من وراء الرجال لئلا يزدحمن مع الرجال.
وفيه: بيان أن من زحم عن البيت كفاه أن يطوف ويشير إلى الركن.
وقد أخرج المزني (?) عن الشافعي: عن سفيان، عن أبي يعفور قال: سمعت رجلاً من خزاعة حين قتل ابن الزبير بمكة -وكان أميرًا على مكة- يقول: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - "يا أبا حفص، إنك رجل قوى ولا تزاحم على الركن فإنك تؤذي الضعيف، ولكن إن وجدت خلوة فاستلم وإلا فكبر وامض".
قال سفيان -وهو عبد الرحمن بن [نافع بن عبد] (?) الحارث-: كان حجاج استعمله [عليها منصرفه منها] (2) حين قتل ابن الزبير.
وقد أخرج مالك في الموطأ (?): عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن: "كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟
فقال: استلمت وتركت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أصبت".
قال الشافعي: وأحسب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن: أصبت أنه وصف له أنه استلم في غير زحام وترك في زحام، لأنه أشبه أن يقول له: أصبت في فعل وترك، إلا إذا اختلف في الفعل والترك.
...