فيها ويُقيمُ ويَقولُ: إنَّما الأذانُ لِلإِمامِ الذي يَجتَمِعُ إلَيه النّاسُ (?).

1966 - وأَخبرَنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ ببَغدادَ، أخبرَنا حَمزَةُ بنُ محمدِ بنِ العباسِ، حدثنا العَبّاسُ بنُ محمدٍ الدُّورِىُّ، حدثنا أبو النَّضرِ، حدثنا زُهَيرُ بنُ مُعاويَةَ أبو خَيثَمَةَ، عن أخيه الرُّحَيلِ، عن أبي الزُّبَيرِ قالَ: سأَلتُ ابنَ عمرَ: أُؤَذِّنُ في السَّفَرِ؟ قالَ: لِمَن تُؤَذِّنُ؟ للفَأْرِ (?)؟ !

قال الشيخُ: وهَذا الذي ذَهَبَ إلَيه ابنُ عمرَ شَيءٌ يَحتَمِلُ، لَولا حَديثُ أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ في الأذانِ في الباديَةِ (?)، وحَديثُ أنَسِ بنِ مالكٍ وغَيرِه في أذانِ الرّاعِى (?)، وفِي كُلِّ ذَلِكَ دِلالَةٌ على أن الأذانَ مِن سُنَّةِ الصَّلاةِ وإِن كان وحدَه، ويُستَدَلُّ بحَديثِ ابنِ عمرَ على أن تَركَ الأذانِ في السَّفَرِ أخَفُّ مِن تَركِه في الحَضَرِ. ورُوّينا عن عاصِمِ بنِ ضَمرَةَ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ أنَّه قال في المُسافِرِ: إن شاءَ أذَّنَ وأَقامَ، وإِن شاءَ أقامَ (?). وَبَعضُ النّاسِ رَفَعَ حَديثَ ابنِ عمرَ، وهو وهمٌ فاحِشٌ.

بابُ إفرادِ الإقامةِ

1967 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ البَزّازُ (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015