السلطانزبيد يَوْم الْجُمُعَة فحط بالحايط السلطاني وَالْمُكَاتبَة والمراسلة بَين اعيان عسكره وعسكر النَّاصِر وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ عزم على قصدهم فَركب العشى وَبَات بِمحل القَاضِي غربي زبيد ثمَّ صبح الثلاثا عزم على قصد النّخل وَكَانَ اصحاب النَّاصِر لم يصدقُوا ان السُّلْطَان ينزل على الْحصن فَلَقِيَهُ بَعضهم الى شَيْء من الطَّرِيق وَنَظره عيَانًا وَعَاد المحطة فاخبر بوصول السُّلْطَان بِنَفسِهِ وَقدم السُّلْطَان وَبَات أهل المحطة غير مُطْمَئِنين واصبح الصَّباح وَقد انْحَلَّت عزائمهم وَشد ابْن طريطيه دوابه وَحمل ثقله واخذ طَرِيق السَّلامَة ووتبعه النَّاصِر والاشرف ابْن الواثق وتبعهم سَبْعُونَ من اعيان المماليك حَتَّى وصلوا السَّلامَة فاقاموا بعد ان استوثقوا من الْفَقِيه بالاجارة وَأما بَقِيَّة المماليك فانهم استودعوا الْفَقِيه وتقدموا نَحْو الدملوة فَذكرُوا انهم اقاموا مَعَ السمداني وَأما بَقِيَّة عَسْكَر النَّاصِر فانهم اقْبَلُوا الى السُّلْطَان وَهُوَ إِذْ ذَاك حاط بدارالنخل فاستذموا وسئلوا عَن النَّاصِر وَمن مَعَه فَقيل راحوا لَا نَدْرِي ايْنَ فَلبث السُّلْطَان بدار النّخل الى بعد الظّهْر وَوصل عز الدّين قَتَادَة فَسَأَلَ ذمَّة لولدا بن عَلَاء الدّين فاذم عَلَيْهِ فَلَمَّا وصلته الذِّمَّة اقبل بطبلخانة واعلام فَأمر السُّلْطَان استاذ دَاره بندره بلقايه واعلامه بزِي الظَّاهِر فنزقه وحنق عَلَيْهِ وَشَتمه وَشتم الظَّاهِر ثمَّ قطع الْخرق وَهُوَ سَاكِت وَدخل بهَا عشا ثمَّ بعد الظّهْر نَهَضَ السُّلْطَان من النّخل فَدخل زبيد وَحط ببيته الَّذِي كَانَ بناه اباه اياما فَلم يسترح فَدخل السُّلْطَان زبيد من فوره يَوْم الاربعاء وَكَانَ بعد الظّهْر وصل ولد الْفَقِيه عَليّ وَصَاحبه ابْن نوح واجتمعا بالسلطان على وَجه سر وخرجا فاشيع ان النَّاصِر بالسلامة ثمَّ جهز السُّلْطَان ابْن اخيه الملقب بالمفضل بِجَمَاعَة من الْعَسْكَر وَمن عوارين زبيد فَسَارُوا اول لَيْلَة الْخَمِيس ودخلوا السَّلامَة صبح الْخَمِيس فاحاطوا بِبَيْت الْفَقِيه ث ماجتمع الْفَقِيه وَالْملك الْمفضل والناصر والاشرف وَابْن طريطيه وناولهم الْمفضل ذمَّة من السُّلْطَان