وَأما اهل زبيد فانه لما خرج الْقصرى على الْوَجْه الْمُتَقَدّم علمُوا انهم لَا طَاقَة لَهُم بِالْقيامِ بِالْبَلَدِ وَلَا بُد لَهُم من ظهر يرجعُونَ اليه فكاتبوا السُّلْطَان الى تعز ينزل اليهم واليا فَانْزِل اليهم حُسَيْن ابْن عَليّ بن حُسَيْن وَبعد ايام انْزِلْ اليهم الغياث ابْن بورز ثمَّ بعد أَيَّام انْزِلْ اليها جمَاعَة من الْعَسْكَر الَّذين كَانُوا مَعَه فِي الْحصن كَابْن السرودي وصلوا وَقت فرج الله عَنهُ الْحصار كسدره ودغش وَاجْتمعَ اليهم جمع كَبِير كَانُوا مَعَ اولاد اخيه المظفر فِي بَلَده المعازبة فاانزل اليهم ابراهيم فَيْرُوز بعسكر من أَهله واصحابه حَتَّى آلوا نَحْو من مِائَتي فَارس وَكَانَ الْمَشْهُور بجود الْقِتَال عبد النَّبِي ابْن السويدي وابراهيم ابْن فيروزوالغياث ابْن بورز وكل مِنْهُم هَذِه الرُّتْبَة قوته وشجاعته حَتَّى انهم حسدوا عبد النبي على اشتهاره وافتقولا على كسر همته فأوقع بِهِ بيدره وَجَمَاعَة ثمَّ ان بيدر هم يتَقَدَّم بَاب السُّلْطَان فَمَنعه الغياث واولاد المظفر واصلحوا بَينه وَبَين عبد النَّبِي فَلبث اياما وطلع بَاب السُّلْطَان فَلبث مَعَ السُّلْطَان اياما والقصرى يُكَاتب السُّلْطَان ويسال الذِّمَّة فاجيب الى ذَلِك فَقدم فِي آخر ربيع الاخر فَانْزِل فِي بَيت بورز ثمَّ ارسل لَهُ السُّلْطَان خَمْسَة أحمال بِخَمْسَة اعلام وَفِي سلخ ربيع الاخر اخترقت الْقرْيَة الْمُسَمَّاة بالسلامة احتراقا عَظِيما وَحرق من النَّاس فَوق خمسين نفسا واحترقت من الاموال مَا لَا ينْحَصر اذ كَانَ غَالب اموال النَّاس فِيهَا واقطع السُّلْطَان للقصرى قَرْيَة حيس واسْمه بهادر الْمُؤَيد عَن وَقيل لَهُ الصفرى نسبه الى تَاجر من عدن جأبه للْملك المؤيدي وَهُوَ يذكر بِالْعقلِ وَالْخَيْر غَالِبا ثمَّ فِي الْعشْرين من جمادي الاولى قدم ابْن الشوع الْجند من بلد ذمار وَوصل اول عسكره الْجند بعد هجعة من اللَّيْل ودقوا بَاب الْمَدِينَة فَلم يفتح لَهُم بل كلموهم أَن الْوَالِي غايب فَبَاتُوا خَارج الْبَلَد وَبَات ابْن الشوع بالمنزل الْمَعْرُوف بمنزل الطواشي فَلَمَّا اصبح وصل الى الْقصر وَحط فِي الْبُسْتَان ثمَّ انه قدم تعز بعد يَوْمَيْنِ ثَلَاث وَقد أَمر لَهُ الى الْجند بخلعة جَيِّدَة وَطلب طلبا حثيثا ثمَّ لما دنى من تعز لقِيه اعيان الدولة وسلموا عَلَيْهِ ثمَّ حضر من فوره الْمقَام فَخلع عَلَيْهِ ثيابًا ووعده بِكُل خير ثمَّ كَانَ السُّلْطَان قبل ذَلِك وصل الْجند على وَجه التصيد يَوْم جُمُعَة فَلبث من صبحه الى ان برد النَّهَار فِي