خَرجُوا من زبيد وَتقدم السنبلي والشريف الى حيس فَاجْتمعُوا بِابْن طريطيه فَأَخْبَرَاهُ بِمَا جرى فَتقدم هُوَ وَجَمَاعَة من المماليك السَّلامَة واجتمعوا بِالْملكِ النَّاصِر ولازموه على ان يقوم ووعدوه على ذَلِك مَا شَاءَ وَكَانَ قد وَصله علم ان السُّلْطَان قبض عَلَيْهِ شَيْئا من غَلَّته بِغَيْر وَجه فَكبر ذَلِك بخاطره اذ لم يتَقَدَّم لَهُ ذَنْب يُوجب ذَلِك فَكَانَ سَبَب اوجب مرافقة المماليك وَخُرُوجه مَعَهم وقصدوا زبيد يَوْم الاحد ثَالِث خُرُوج الصفرى فحطوابالحايط السلطاني على بَاب الشبارق وَمَعَهُمْ قدر سبعين فارسامن المماليك فَحصل بَينهم وَبَين اهل زبيد مهاوشة قبلت فِيهَا حجره ثمَّ اصبح النَّاصِر فانتقل الى التربية فَلبث ثَلَاثًا دخل فِي اثنائها اولاد المظفر من بلد المعازبة الى زبيد اذ قد صَارَت لعمهم وَاد ومشد ثمَّ تقدم النَّاصِر الكدرا فَلبث بهَا نَحْو شَهْرَيْن يجبي مَالهَا وَوَصله اليها ابْن عَلَاء الدّين وَابْن الاسد وَغَيرهمَا من الامراء وحلفوا لَهُ على الطَّاعَة والموافقة وَترك كل مِنْهُم جمَاعَة من عسكره بِمقدم فَابْن علا الدّين ترك ابْنه الاكبر وَابْن الاسد ترك اخاه ابراهيم ثمَّ عَاد النَّاصِر فقصد زبيد فاستطرق فشال وَبهَا ابْن المظفر اخ السُّلْطَان الملقب شمس الدّين فِي جمَاعَة عَسْكَر فاخرجهم عَن فشال ولبث بهَا يَوْمَيْنِ ثَلَاث فحار بهم واسر جمَاعَة وَسلم ولد السُّلْطَان وَعَاد زبيد سالما ثمَّ تقدم زبيد فحط فِي قَرْيَة التريبه شَرْقي زبيد وَفِي أول حطهم خرج اليهم جمع من زبيد غالبهم من العوارين فَقَاتلُوا قتالا عَظِيما واستجرهم عَسْكَر النَّاصِر بَان انْهَزمُوا فلحقوهم فَلَمَّا تبعوهم عَادوا عَلَيْهِم فَقتلُوا نَحْو خمسين نفسا واسروا عشْرين ثمَّ بلغه ان الأكراد أَصْحَاب ابْن الْأسد قد خامروا يُرِيدُوا الْغدر بِهِ فانتقل الى فشال فَأَقَامَ بهَا شَهْرَيْن يجبيها مَعَ الكدرا واسبتقوا عسكره ثمَّ قصد زبيد يُرِيد النّخل فحط بِمحل زُرَيْق وَذَلِكَ على قرب من النّخل وَأمن اهل النّخل ووعد جَمِيع أهل الْوَادي بالمسامحة والحط عَمَّا يعتادونه هَذَا مُنْتَهى حَال المماليك الْمُحْتَاج الى مَعْرفَته الى هَذِه الْقِصَّة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015