فَذكر لي ثِقَة عَن رجل من ذُرِّيَّة الْفَقِيه سَالم صَاحب مَسْجِد الرِّبَاط انه رأى فِيمَا يرى النايم ان الْفَقِيه ابا بكر بن مُحَمَّد بن سَالم مشمرا عَن سَاقه وكانه فِي حَرَكَة قَوِيَّة فَقَالَ يَا سَيِّدي مَا الَّذِي انت فِيهِ اَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ يُرِيد ناخذ بالثار من اهل الدويدار وَكَانَ قد اسأ اليهم فِيمَن اساء اليه فَلم يقم ابْن الدويدار غير يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاث حَتَّى دخل عدن وَكَانَ من امْرَهْ مَا كَانَ وجهز ابْن الصليحي عسكرا الى لحج فقبضها ثمَّ ان اخا ابْن الدويدار كتب الى السُّلْطَان الْمُجَاهِد يستمده فأمده بِابْن وهيب وَابْن الْفَخر الزكي وَجَمَاعَة خيل وَرجل فوصل بهم الرعارع وَخرج لَهُم من بهَا من الْعَسْكَر مِنْهُم ربيع الصليحي وَابْن عَمه جَعْفَر وَغَيرهمَا فخذلهم الجحافل وباعوهم فَقَاتلُوا وغلبوا وَحكى ان ربيع قَاتل قتالا لم يشْهد مثله لَاحَدَّ من الْعَرَب وَلَا للعجم ثمَّ انهزم فَلَقِيَهُ جمع قادمون عَلَيْهِ على مَال وسلبه فَلَمَّا ينزل عَن فرسه وتخلى عَن سلاحه اقدم عَلَيْهِ حسن الجحفلي فَقتله وَذهب براسه الى ابْن الدويدار فذكورا انه كافأه بِمَال لم اتحقق مبلغه وَبَقِي اخوه ممسكا للحصن الى وقتنا سلخ رَجَب سنة 725 وهومع ذَلِك يُكَاتب السُّلْطَان وَأما اخبار السُّلْطَان فانه لما عَاد عسكره من لحج بعد قتل ربيع الصليحي وَابْن عَمه جَعْفَر اذ قَتله ابْن الدويدار لقِيه فِي بَيت ابْن الاديب وهومتعلق ابْن الاديب وَلم يكد يلبث ابْن الاديب بعد ذَلِك بل مرض فَزعًا وَتُوفِّي بعد ذَلِك بايام قَلَائِل كَمَا ذكرت لَيْلَة الْحَادِي اَوْ يَوْمه وَالْعِشْرين من جمادي الاولى وَفِي الْعشْرين من ربيع الاخر من السّنة توفّي الْملك المغيث دَاوُود بِابْن الْملك الاشرف بقرية ضراس هربه حُسَيْن من بادية الْجند طَمَعا بِمَالِه فَلَمَّا هرب نهب بَيته واخذ مِنْهُ جملَة مستكثرة وتعدى بذلك الى الساكنين مَعَه جباهم كَمَا لم يزل ذَلِك طبعه الْخِيَانَة لله وَلمن ولي من الْمُسلمين وَأما المماليك فَإِنَّهُم دخلُوا من السَّلامَة إِلَى زبيد ودخلوا على الْقصرى بَيته هجما فارتاب مِنْهُم ورحب بهم وَقَالَ مَا ترسموا بحساسية فَقَالُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015