البغض عن أمر قبيح (ممقتاً) بالتشديد والبناء للمجهول أي ممقوتاً بين الناس مغضوباً عليه عندهم (فإذا لم تلقه إلا مقيتاً نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه) أي لم تجده (إلا خائناً) أي فيما جعل أميناً عليه (مخوّناً) بالتشديد والبناء للمجهول أي منسوباً إلى الخيانة محكوماً له بها (نزعت منه الرحمة) أي رقة القلب والعطف على الخلق (فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيماً) فعيلاً بمعنى مفعول أي مرجوماً وأصل الرجم الرمي بالحجارة (ملعناً) بالضم والتشديد أي يلعنه النسا كثيراً (نزعت منه ربقة الإسلام) بكسر الراء وسكون الموحدة وفتح القاف قال في النهاية الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو في يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه اهـ وفيه أن الحياء أشرف الخصال وأكمل الأحوال (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب

• (أن الله تعالى إذا أحب عبداً) أي أراد به خيراً هداه ووفقه (دعى جبريل فقال إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي) أي جبريل (في السماء فيقول إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء) برفع المضارع بدليل ثبوت النون فيما بعده (ثم يوضع له القبول في الأرض) أي يحدث له في القلوب محبة ويزرع له فيها مهابة (وإذا أبغض عبداً) أي أراد به شراً أبعده عن الهداية (دعى جبريل فيقول إني أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في السماء أن الله يبغض فلاناً فأبغضوه فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض) أي فيبغضه أهلها جميعاً فينظرون ليه بعين الإذراء فتسقط مهابته من النفوس وإعزازه من الصدور من غير إيذاء منه لهم ولا جناية عليهم قال العلقمي قال شيخنا تبعاً للنووي قال العلماء محبة الله لعبده هي إرادة الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته وبغضه إرادته عقابه وشقاوته ونحوه وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه والثاني أنه على ظاهره المعروف من الخلق وهو ميل الخلق إليه واشتياقهم إلى لقائه وسبب ذلك كونه مطيعاً لله محبوباً له ومعنى يوضع له القبول في الأرض أي الحب في قلوب النسا ورضاهم عنه (هـ) عن أبي هريرة

• (أن الله إذا أطعم نبياً طعمة) بضم الطاء وسكون العين أي مأكلة والمراد الفئ ونحوه قال العلقمي وفي بعض النسخ مكتوب على الهامش بعد طعمة ثم قبضه وبعدها صح وفي الكبير بعد طعمة ثم قبضه فلعلها في غير رواية أبي داود وهي زيادة لا يختل المعنى بحذفها ووجودها للإيضاح والتبيين (فهي للذي يقوم من بعده) أي بالخلافة أي يعمل فيها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل لا أنها تكون له ملكاً (د) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه

• (أن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها) أي توفاه (قبلها فجعله لها فرطاً) بفتحتين بمعنى الفارط المتقدم المهيئ لها مصالحها (وسلفاً بين يديها) قال المناوي هو من عطف المرادف أو أعم وفائدة التقديم الأنس والطمأنينة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015