قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة.
وقال أبو عبيدة (?) في قوله تعالى: {إنّ اللهَ بالناسِ لرؤوفٌ رحيمٌ} (?) فيه معنى تقديم وتأخير، وقال: المعنى: إن الله بالناس لرحيم رؤوف، أي: لرحيم شديد الرحمة.
وفي الرؤوف أربع لغات: الرؤوف، بإثبات الهمزة، مع إثبات واو بعد الهمزة. والرؤُف، بضم الهمزة، من غير إثبات واو. وقد قُرىء بالوجهين (?) في كتاب الله عز وجل.
قال كعب بن مالك (?) :
(نطيعُ نبيِّنا ونطيعُ ربّاً ... هو الرحمنُ كانَ بنا رؤوفا)
وقال جرير (?) في اللغة الثانية:
(ترى للمسلمين عليك حقاً ... كفعل الوالد الرؤُفِ الرحيمِ)
/ واللغة الثالثة: الله رَأفٌ بعبادِهِ، بتسكين الهمزة. قال الشاعر: (39 / ب)
(فآمنوا بنبيٍّ لا أبا لكُمُ ... ذي خاتمٍ صاغَهُ الرحمنُ مختومِ) (194)
(رَأْفٍ رحيمٍ بأهلِ البِرِّ يرحَمهم ... مُقَرَّبٍ عند ذي الكرسيِّ مرحومِ) (?)
وقال الكسائي والفراء: يقال: الله رَئِفٌ [بعباده] ، بكسر الهمزة.