وفي بَلْهَ (?) ثلاثة أقوال:
يروى عن جماعة من أهل اللغة أنهم قالوا: معنى بله: على؛ واحتجوا بقول النبي (?) : [يقول الله عز وعلا: إني أعددتُ لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ذُخْراً، بَلهَ ما أطلعتهم (?) عليه] . وقال الفراء: معنى بله: فدع ما أطلعتهم عليه.
ويقال: هي بمعنى: كيف.
وقال الفراء: [العرب] تنصب ببله، وتخفض بها؛ وأنشد (?) في الخفض [يصف السيف] (?) :
(تَدَعُ الجماجمَ ضاحِياً هاماتُها ... بَلْهَ الأكفِّ كأنَّها لم تُخْلَقِ) (?)
فخفض هذا ببله. وقال الآخر (?) في النصب:
(يمشي القطوفُ إذا غنَّى الحُداةُ به ... مَشْيَ الجوادِ فبَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا)
فنصب ببله على معنى: فدع الجلة النجبا. (192)
وقال الفراء: من خفض بها جعلها بمنزلة: على، وما أشبهها من حروف الخفض. ومن نصب بها جعلها بمنزلة: دع
وقرأ قتادة (?) : {وَسَّعَ كلَّ شيءٍ علماً} فمعناه: ملأ كل شيء علماً.