وأنكر الفراء هذا وقال: ليس في أبنيةِ العرب: فَيْعِل، [إنما هو: فَيْعَل، مثل: صيرف وخَيْفَق وضيْغَم] . وقال في: قيِّم وسيِّد وجيِّد، هذا من الفعل: فَعِيل، أصله: قَوِيم وسَويد وجَوِيد، على وزن: كريم وظريف، فكان يلزمهم أن يجعلوا الواو ألفاً لانتفاح ما قبلها، ثم يسقطوها (?) ، لسكونها وسكون الياء التي بعدها، فلما فعلوا ذلك، صار فَعِيل، على لفظ: فَعْل، فزادوا ياء على الياء، ليكمل بها بناء الحرف (?) .

والحيّ أصله: الحَيْو. فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلتا ياء مشددة.

53 - وقولهم في أسمائه عز وجل: الحليمُ المُقيتُ

قال أبو بكر: الحليم (?) معناه في كلامهم الذي لا يعجل بالعقوبة؛ يقال: حلمت عن الرجل أحلم عنه حلماً: إذا لم أعجل عليه. قال جرير (?) :

(حلمتُ عن الأراقمِ فاستجاشوا ... فلا برحت قدورُهُمُ تَفُورُ)

وتقول: حلمت في النوم أحلم حُلْمَاً، وَحُلُماً. قال المؤمل:

(حلمتُ بكم في نَوْمتي فغضبتُمُ ... فلا ذنبَ لي أَنْ كانتِ العينُ تحلمُ) (?) [أي طرقني خيالكم فغضبتم علي، من غير أن كان لي ذنب] ويقال: حلم (188) الأديم يحلم حلماً: إذا تنقب وفسد. قال الوليد بن عقبة (?) لمعاوية بن أبي سفيان:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015