333 - وقولهم: فلان يَنْجُشُ علينا، وقد أَخَذْنا في النَّجْشِ

(?)

قال أبو بكر: الأصل في النجش أن يزيد الرجل من ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره، فيزيد لزيادته. قال عبد الله بن أبي أوفى: (الناجِشُ آكلُ ربا خائنٌ) (46) . وقال النبي: (لا تَناجَشوا ولا تَدابروا) (47) . فالتناجش هو الذي فسرناه، والتدابر: [التهاجر و] التصارم، والأصل فيه أن يُولِّي الرجل صاحبه دُبُرَهُ، ويُعرِض عنه بوجهه، وهو: التقاطع. قال حُمَّرة بن مالك الصُّدَّائي (?) يعاتب قومه:

(أَأَوْصَى أبو قيس بأن تتواصلوا ... وأوصى أبوكم وَيْحكُم أنْ تَدابروا)

معناه: أن تَهاجروا. وقال الأصمعي (?) : النجش: مدح الشيء وإطراؤه. وأنشد للنابغة الشيباني (?) في صفة خمر: /

(وتُرْخِّي بالَ مَنْ يشربُها ... ويُفَدَّى كَرْمُها عندَ النَّجَشْ) (154 / ب)

وقال غيره (?) : أن ينفر الناس عن الشيء إلى غيره. قال: وأصل (507) النجش: تنفير الوحش من مكان إلى مكان. قال الشاعر (?) :

(فما لها الليلةَ من إنفاشِ ... )

(غيرُ السُّرَى والسائقِ النَّجَّاشِ ... )

فمعناه: المُنَفِّر. قال أبو العباس: نجّاشو سوق الطعام من هذا أُخِذوا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015