وقال أبو عبيدة (?) : يقال للرجل إذا جاء متبختراً متكبراً: جاء ثاني عِطْفِهِ. واحتج بقول الله عز وجل: {ثاني عِطْفِهِ ليُضِلَّ عن سبيلِ الله} (?) واحتج بقول أبي زبيد (134) : (465) (وقد جاءَهُم يستنُّ ثاني عِطْفِهِ ... له غَبَبٌ كأنما باتَ يُمْكَرُ)

وقال الفراء (?) : ثاني عطفه، معناه: يجادل ثانياً عِطْفَه، معرضاً عن الذكر.

289 - وقولهم: النَقْدُ عندَ الحافِرة

(?)

قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: النقد عند السَبْقِ. قال: وذلك أنّ الفرس إذا سَبَقَ أُخِذَ الرهن. والحافرة: الأرض التي حفرها الفرس بقوائمه. قال الله عز وجل: {أئنا لمردودونَ في الحافِرة} (?) ويقال: الحافرة: الأرض.

والأصل فيها: محفورة، فصُرِفت عن: مفعولة، إلى: فاعِلة؛ كما قالوا: ماء دافِق، وسَرٌّ كاتِمٌ، والأصل فيه: ماء مدفوق، وسر مكتوم.

وقال الفراء (?) : سمعت بعض العرب يقول: النقد عند الحافرة، معناه: عند حافر الفرس. قال: وهذا المثل كان أصله في الخيل ثم استعمل في غيرها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015